السيد جعفر مرتضى العاملي
96
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قوموا لسيدكم » ( 1 ) . وهو استدلال لا يصح : لأن المراد من قوله : « قوموا إلى سيدكم » هو القيام لأجل تلقيه ، إكراماً له وإجلالاً . وهذا هو مراد الشيخ أبي حامد بقوله : القيام مكروه على سبيل الإعظام ، لا على سبيل الإكرام ، وفي لفظ سيدكم إشعار لتكريمه ( 2 ) . وقال الطيبي : « لا يلزم من كونه ليس للتعظيم أن لا يكون للإكرام ، وما اعتل به من الفرق بين إلى واللام ضعيف ، لأن إلى في هذا المقام أفخم من اللام ، كأنه قيل : قوموا وامشوا إليه ، تلقياً وإكراماً . وهذا مأخوذ من ترتيب الحكم على الوصف المناسب ، المشعر بالعلية ، فإن قوله : « سيدكم » علة للقيام . وذلك لكونه شريفاً ، عالي القدر » ( 3 ) . وهو كلام جيد ومقبول . وقد حاول البعض أن يرد على مزعمة : أنه « صلى الله عليه وآله » أمرهم بالقيام لسعد من أجل أن يعينوه على النزول ، بأنه لو كان هذا القيام للإعانة لأمر بقيام واحد أو اثنين ( 4 ) .
--> ( 1 ) راجع : هامش صحيح مسلم ج 5 ص 160 وراجع : فتح الباري ج 11 ص 44 وعمدة القاري ج 22 ص 252 وإرشاد الساري ج 9 ص 153 وأشار إلى ذلك في البداية والنهاية ج 4 ص 127 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 244 . ( 2 ) هامش صحيح مسلم ج 5 ص 160 وراجع : فتح الباري ج 11 ص 41 و 44 . ( 3 ) فتح الباري ج 11 ص 44 وعمدة القاري ج 22 ص 252 وإرشاد الساري ج 9 ص 153 . ( 4 ) هامش صحيح مسلم ج 5 ص 160 وراجع : فتح الباري ج 11 ص 41 و 46 .